وسيط: كرزاي يخفف من شروطه في محادثات السلام
كابول (رويترز) - قال عضو في المجلس الاعلى للسلام ان الرئيس الافغاني حامد كرزاي لم يعد يتمسك بالشروط التي وضعها لاجراء محادثات سلام مع طالبان وانه خول المجلس الجديد المكلف ببدء المفاوضات سلطة كاملة.
وشكل كرزاي المجلس الاعلى للسلام بعد ان وافق عليه مجلس أعلى دعاه الرئيس الافغاني للانعقاد في يونيو حزيران. وكلف كرزاي المجلس الاعلى للسلام بالبحث عن سبل لانهاء الحرب التي دخلت الان عامها العاشر وسيجتمع هذا الاسبوع ليضع الية لبدء المحادثات.
وطالب كرزاي دوما ان تنبذ طالبان والجماعات المتشددة الاخرى العنف وتنبذ القاعدة وان تقر الدستور الافغاني الجديد وتلقي السلاح قبل بدء محادثات السلام.
ويقول محللون ان هذا يرقى الى حد مطالبة طالبان بالاستسلام بعد ان اكتسبت قوة في السنوات القليلة الماضية ومدت عملياتها الى شمال أفغانستان الذي كان ينعم من قبل بسلام نسبي وذلك رغم وجود نحو 150 ألف جندي أجنبي في أفغانستان.
لكن لدى افتتاح المجلس الاعلى للسلام الذي يضم 68 عضوا يوم الخميس الماضي قال كرزاي الذي يرأس أفغانستان منذ الاطاحة بحكومة طالبان اواخر عام 2001 ان حكومته لن تتدخل في قرارات المجلس بينما يسعى لبدء المحادثات.
وفسر عطا الله لودين عضو البرلمان الافغاني وعضو المجلس الاعلى للسلام تصريحات كرزاي على انها تراجع عن مطالبه التي طالما تمسك بها.
وقال لودين لرويترز في مقابلة حين سئل عما اذا كان يعتبر تصريحات كرزاي الاخيرة تنم عن تحول ملموس قال "الشروط السابقة كانت الى حد ما قاسية وصارمة. لقد أعطى المجلس سلطة غير مشروطة هذه المرة."
وأضاف "في السياسة يحدث هذا اللين. وهذا الاقتراح من جانب فخامته.. كرزاي هو حكيم جدا ان يعطي المجلس الاعلى للسلام السلطة الكاملة."
ورفض وحيد عمر المتحدث باسم الرئيس الافغاني التعليق على تفسير لودين لتصريحات كرزاي واكتفى بالقول بأن الحكومة تحترم استقلال المجلس لكنها ستعمل على ضمان الا تبدد تحركاته ما انجز في الاونة الاخيرة.
وقال عمر "الحكومة ستدرس اي قرار يتخذه لنضمن ان نحتفظ بالمكاسب التي تحققت خلال التسع سنوات الماضية."
وهاجمت طالبان المجلس ووصفت رئيسه برهان الدين رباني وهو رئيس أفغاني سابق بأنه عقبة في طريق السلام.
لكن لودين الذي شارك من قبل في محادثات مع بعض المتشددين قال ان بعض اللين من جانب كرزاي قد يدفع طالبان الى تقديم بعض التنازلات.
وصرح بأن القوات الاجنبية ستنسحب في نهاية المطاف من البلاد وطالبان بحاجة الى ان تتفق مع كابول على خطة ما بعد الانسحاب.
وأضاف لودين "نأمل ان تأتي طالبان بشروطها. ونحن في المجلس سنناقشها مهما كانت صارمة بشأن انسحاب القوات الاجنبية."
وحذر لودين ايضا من ان المحادثات قد تتعطل اذا أصرت الدول الغربية على الشروط التي كررها دوما كرزاي او اذا رفض اي قرارات للمجلس تتعارض معها.
وقال المبعوث الامريكي ريتشارد هولبروك في برلين أمس الاثنين ان اي محادثات يجب الا تتجاوز "الخطوط الحمراء" والتي تتماشى بشكل عام مع شروط كرزاي.
وصرح لودين بأن تعاون باكستان مهم لانهاء الصراع حيث ساندت اسلام اباد في أوقات بعض الجماعات المتشددة ووفرت ملاذا امنا لطالبان.
من سيد صلاح الدين
© Thomson Reuters 2010 All rights reserved.

